أرشيف الوسم ‘حادث’

لك الحمد

22 سبتمبر 2009

اليارس المتألمة

قريباً جداً من وقت الافطار . . كنت أسمع صوت مكابح عالٍ جداً حتى تخيلته في أذني . .تجمدت على كرسيي  . . صدمة لم يعد قلبي بعدها إلى مكانه ., .النتيجة كما هيأت نفسي لها منذ البداية لم أخش شيئاً بقدر نتيجة وقع الخبر على أبي المسافر . . فكما أضيق سيفعل . .
منظرها الرهيب أمام بيتنا كان سبباً في أن تصلني رسائل كـ : “عين ما صلت على النبي يا آلاء فالحديد ولا فيج” وأنا أصلي القيام في مسجد الصحابة حيث تعتكف الجميلات فقد قررت أن أهرب بألمي إلى هناك . . فاجأتني يدي اليسرى في تلك الركعات فأنا لم يصطدم بالمقود سوى أنفي الذي توقف نزيفه خلال ثوانٍ . . ابتسمت لفقه الإمام مالك وأنا أنزلها . .
عدت إلى المنزل وضعت يدي على جبهتي وتخيلت درجة الحرارة التي أشرب فيها الشاي الأخضر  . . انتظرت لليوم التالي كدائماً . .إذ أنني أحب المستشفى وأحب الإبر التي تعيدك كما كنت في ثواني فتوفر على نفسك كثيراً من الشفقة . . والكسل . .
لم يتغير شيء فقررت أن أستخدم ما أحب . . 39 ونصف درجة حرارة كافية للحصول على تلك الإبرة وكان لها مفعولها ، إلا أنني ما أن عدت إلى المنزل حتى خذلتني تلك الإبرة وعادت جبهتي للتوهج . . وقررت أن أنتظر يوماً آخر . .
تلك الليلة زارني في نومي جميع الأشخاص الذين شاهدتهم في حياتي أو أغلبهم على الأقل ، أريد أن أصبر لكن هذا الوهن يحول بيني وبين عملي ولعبي . .
39,83 حرارة كافية ليتم عزلي في غرفة وكأنهم لم يفعلوا شيئاً ولم يقصدوا أن يشكوا بأنني مريضة بالإنفلونزا . . أنا أعرف هذه الأشياء الصغيرة البيضاء التي في رئتي على صورة الأشعة وأعرف أنها السبب في كل ذلك ، جاء الجميع بعد نتيجة تحليل الدم وأعادوني إلى الغرفة التي كانت بدون إنفلونزا . .
أخذت أدويتي وتمنيت أن لا أهملها كما أفعل وحتى اليوم تحققت الأمنية بشكل معقول .  .
نسيت كل ذلك والآن لازلت أفكر لماذا هربت السيارة التي صدمتني وجرتني إلى أن أصدم تلك التي أمامي . .  هل قلق الإجراءات سيكون أخف من قلق طول الحياة ؟ سأنام اليوم وأقرر أنني سأغفر له ، وأرجوا من جميع الأرصفة التي صدمتها ولم أعتذر أن تفعل الشيء ذاته، ثقوا أن الأمر لم يتجاوز للبشر . .

قالت لي أحدهم بأن الإنسان يمرض ويشفى لكن الحديد ماذا يعوضه . . :sd: