الشمس المسروقة
سار الجندي مع رفيقه دون جواربهم مجرد حذاء عسكري قديم.
- الطريق موحش وطويل وكأنه لا ينتهي !
- كن رجلاً يا أحمق، وكأن هذه الرؤوس المتعفنة في هذا الجراب ليس أنت من قطعها.
- إنني أتبرأ منها.
- تريد لرأسك أن يلحقها؟
- وتبقى وحدك؟
- هذا ما يجعلني أحتملك، بإمكاني أن أحتمل كل شي غير أن أعيش مع نفسي.
- نفسك الشريرة؟
- حين نصل للزعيم سأطلب أن تكون المكافأة قطع رأسك.
- ومبادئ حرية التعبير؟
- نسبية.
- أنت بلا دين.
- وأنت؟ ، الدين أفيون الشعوب.
- نعم نسيت ، منذ أن حلقت لحيتك كان هذا شعارك ، هل كان الناس يأخذون الإفيون هذا من لحيتك؟
- حلقتها أنا لتطيلها أنت.
- لقد عرفت الله.
- تتقابل معه في لحيتك؟
- أستغفر الله دعنا لا نذكره، هذا المكان محيط بالنجاسة.
- الله طاهر ، مدعو دينه لايعرفونه إنهم سيؤون كيف يكون معهم.
- أين الدليل؟
- من العار أن تطلب الدليل ، المهم أنني شخص واضح مع نفسي منذ البدء ، لم أكن لأمجد هؤلاء على أنهم قريبون من الله وهم بهذه النجاسة.
- لم تحضر لي دليلاً بعد على السوء والنجاسة.
- من أين تريد الدليل؟
- حسناً الدليل من الواقع.
- طلبت الدليل من الواقع هذا يحتاج استراحة
- يجب أن نصل قبل أن تشرق الشمس
رمق الجندي الرؤوس الموجودة في الخلف وتمنى لو أنه جز رأس صاحبه مقابل أحدهم، أوقف السيارة، وجلس على قارعة الظلام ، وأخرج كتاباً متسخاً من جيبه ليجيبه.
- هذه المرة الألف الذي تقرأ فيها هذا الكتاب العفن.
- أرأيت هذا دليل الواقع! . . إنه مصحفي.