الفرق أصنعه أنا وحدي والكون سائر
الكون يمشي معك أو ضدك ! أنت تختار، قد أتقمص اليوم شخصية باولو كويلو أو علي الوردي، لكن الحديث سيكون عن إيماني العميق بهذه الفكرة منذ وجودي وقبل أن أعرف كتب هاذين الرجلين أو غيرهم ممن تحدث في الموضوع، حين أبدأ يومي بابتسامة نفسية داخلية وقرار عميق بالجمال الذي يجب أن يكون في هذا اليوم بالرغم من كل ما قد يكون فيه من أشياء تخرق أجواء المدينة الفاضلة، لن أكون بالتأكيد شخصاً غيَّر القدر بل اختار القدر!
حينها تتولد عندي رغبة هائلة بأن أتجنب أو أنتحي طريقاً آخر لكل من يحاول أن يهدد لقبي “ابنة الكون المدللة” الذي استعرته من صديقتي إيمي دون إذنها
، وتتولد رغبة أخرى تشابهها في القوة وتخالفها في الاتجاه بأن أتجه نحو كل أولئك الذين يعززون هذا اللقب ويحافظون على ملائكيته وبهائه وجماله.
هؤلاء المنغصون أو المحلّون للأيام ليسوا بالضرورة أن يكونوا أشخاصاً أو حتى ظروفاً إنه شيء لفرط أهميته بالغ التعقيد فقد يكون شعوراً متراكما هرمياً وأظن بأن الأمثلة التي سآتي بها ستَهديكم لما أريد أن أزرع في عقلكم من فكرة :
الخطوة الأولى : يجب أن أؤمن أنا أولاً :
- حين أصل لطاولة المتجر بعد يوم مليء بالإيجابيات ابتداءً بقراءة حية وإفطار قريب من أمي وإنجاز مهمات معلقة وقراءة متأنية لأخبار العالم ومشي في طريق مريح دون بذل أي جهد عصبي تجاه من يحاول تجاوزي بسيارته ثم دعاء للسوق والتقاء بصديقات وانفتاح حوار مفيد ثم اختيار روحي لسلعة كنت أحتاجها وصولاً لطاولة المتجر الذي تقف خلفه موظفة آسيوية يدور مثل هذا الحوار الذي تتلخص فيه فكرتي :
- مرحباً سيدتي
- أهلاً بكِ هذا ما اشتريت . . تفضلي . .
- شكراً
- لديكِ ابتسامة جميلة وروح طيبة في التعامل .
في هذه اللحظة في هذه اللحظة بالذات ! أشعر أنني “ابنة الكون المدللة”، فالنظرة التي توجهت لي منها لم تكن تجاريةً أبداً إنها تلامس ذاتها الإنسانية وكلماتي تلك ليست مجرد إطراء إنها ناتجة لكل ما مر بي ذلك اليوم واليوم الذي سبقه ، وهذه التفاصيل الدقيقة هي غذاء هذا اللقب الملكي، إنها الفلسفة لشعور أنني أختار قدري الأجمل المحمل بالطاقة الإيجابية ليس عاجي البرج فحتى مروري باللحظات التي أصنفها خطأً في اللحظة ذاتها بالسيئة ثم أتراجع لأرى أنها كانت معي ولم تكن ضدي يوماً ما ولكنني لم أفهمها فاستأت منها.
الخطوة التالية : فيما يتعلق بي إن لم يكن الآخرون مؤمنين فيجب أن يكونوا كذلك من أجلي :
كنا عائدين من السفر حيث تصطف سيارات الأجرة أمام القادمين ، والأولوية لسيارة الأجرة الواقفة أولاً ، رفض سائق الأجرة أن يساعدنا في وضع حقائبنا في السيارة وقرر أنه يجب أن نفعل نحن ذلك بشكل استفزازي غير جيد، استغرب أبي ! لم يفعل شيء غير أن قال له شكراً وتوجه لسيارة أخرى، حدثت ضجة خلفه أعتقد أن سائق الأجرة ذلك ندم يومها، لكنني فهمت أبي إنه أب “ابنة الكون المدللة” وهذا ما أكدته لي دروسي التالية معه.
الخلاصة :
الكون يسير معي حين اختاره بابتسامة، ويسير معي حين أختاره بعبوس ، الفرق أصنعه أنا وحدي والكون سائر.
بدأت كتابة هذه التدوينة بفكرة وأنهيتها فإذا بها ليست كما ابتدأت فياللخلايا الرمادية الصغيرة في دماغي التي لا تنفك عن هوسها بممارسة الاستطراد !
. . ويا سبحان هذا الخالق العظيم !
24 يوليو 2010 في الساعة 5:58 م
الفرق أصنعه أنا وحدي و الكون سائر …
أنا الآن في حالة أود فيها أن اغير نفسي أن اختار الكون بابتسامة كما قلتِ يا ابنة الكون المدللة .
دمت بدلال
و شكراً على الكلام الجميل الذي يبعث الأمل من جديد .
27 يوليو 2010 في الساعة 2:23 م
قد تكون الفكرة مرت عليها مراراً، و لكن الأسلوب -ما شاء الله- هو الأفضل.
و كما يقول الأخ عبدالله محمد: كلامك يبعث الأمل من جديد.
28 يوليو 2010 في الساعة 12:32 م
:
أنا اليوم محظوظة جداً
هذه ثالث مدونة تُشعرني بِالراحة والأمل
شكراً لقلبكِ ولحديثكِ الشيّق
(F)
28 يوليو 2010 في الساعة 5:32 م
“الكون يسير معي حين اختاره بابتسامة، ويسير معي حين أختاره بعبوس ، الفرق أصنعه أنا وحدي والكون سائر”
أحببت العبارة أعلاه كثير .. موضوع فلسفي عميق و جميل
31 يوليو 2010 في الساعة 7:41 ص
شكراً لهذه الروح الإيجابيه وهذا الأمل الجميل المتناثر هنا .. / :)
7 أغسطس 2010 في الساعة 3:37 م
” ابنة الكون المدللة ”
يبدو بأنني سأستعير هذة العبارة منك المُستعارة أصلاً
عن قريب ، انهيت كتاب ( السر) .. جُل ما يتحدث به كان عن محور ما ذكرتيه ،
التأمل .. الإمتنان .. الشعور بالبهجة ..
هذه جميعها ما يكوّن الشي المُدعى بـ ( الحظ الجيد )
لكِ كل الود