أرشيف شهر فبراير 2010
رسائل الدم
23 فبراير 2010أجن أنا بحرفٍ يتلوى في بركةٍ من الدماء ، تغلي عروقي أيها المقبور ، فأنا لا أتذكر إلا ابتسامتك التي كان يسيل عليها ذلك الخط المتصل من الدم الأحمر ، وكأن جسدك يبكي الهزيمة ، ويحكي الانتصار الذي حققته.
21 عاماً من الكلام ولم يهدأ جرحٌ بعد ، والمطالبون بالأجر على الأوجاع في ازدياد ، لكنهم لا يساعدون ، وأنا ضعيف وحيد ينهشني البرد وتتركني الغربة والضحكات والنقد اللاذع منزوياً في ركن غرفتي الأخير ، وأحياناً خلف الباب كي لا يراني أحد ، أعلك هزائمي وأفترش مخططات الأيام القادمة ، ثم أبكي حتى أنام.
أتجاهل الكثير من المهام ، أشعر بها تقرصني في رأسي ، أكتفي بسماع أنشودتي وتأمل المشاهد التي تمر فيها ، وأحلم بطريقٍ ضبابي أو بازلاء أزرعها فتبنت لتأخذني إلى هناك المكان الذي تترائى صورته أمامي كلما شعرت أن النهاية أوشكت ، فأنا سأدركُ حجم المصيبة والندم الذي سأتجرعه وهم يحملوني إلى قبري ولا يحملوني إليها.
أستيقظ في الصباح وأنا محملة بالأمل ، يشع قلبي ، ويلمع البريق في عيني ، وأود لو ألتقي جميع أهل الأرض أو أهل الشارقة على الأقل أقبلهم على جبينهم وأغمس لهم قطعة الخبز في الشاي وألقمهم إيها ثم أتمنى لهم يوماً سعيداً آخر.
أزم شفتي بقوة وفي كل خطوة يضربها كعب حذائي على طريق انترلوكي أو رملي أحس بأن الأرض تهتز للتتغير مع خطوتي وتستجيب مع أمنياتي.
أعود في المساء لأنزوي خلف الباب من جديد ، أتذكرك وأكتب لك وأتمنى وجودك لأتعلم المزيد للغد.
والسلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا . .
أحتاج تربية كهذه!
15 فبراير 2010
هذا الفيديو يجسد التربية التي تجعل المرء وقت الأزمات يخرج أثر دق مطارقها وتطريز إبرها . . أحتاج أن أتعلم مثلها ، أحتاج أي مادة تعلمني إياها في خطوات أحفظها ولا أنساها . . ، شكراً أبي عليها . . شكراً ولن تكفي . .
ماذا في العالم الخارجي ؟ [نَخَل جَمال] 1
7 فبراير 2010

هذا العالم الآخر الذي لا يعرف عنه الكثير ولا يشعر به ، إنها قطعة من الحب والتلاحم والتآلف والوحدة الاجتماعية ، القرية الصغيرة المفعمة بالنشاط والحركة كانت هي مقصد سفري الأيام التسعة الماضية برفقة عدد من أفراد العائلة ، رحلة شرعية علمية طبيعية ولصلة الرحم ، قد يخجل البعض من التحدث عن مكان كهذا خصوصاً إذا كانو يملكون جنسية دولة الإمارات ، الغريب أنهم لن يخجلوا لو كان ابن خالتهم أمريكياً أو بريطانياً والتناقض سمة غالباً ما يكون سببها المظاهر . .
“نخل جمال” تلك القرية الرابضة على بعد يسير من الخليج العربي ، أو خليج فارس كما يحلو لأهل إيران تسميته بالرغم من أن سكان ساحليه عرب ! كانت المقصد الأخير من العالم الخارجي . .
