قد يبدو من المستغرب أن أدون الآن عن رحلة مضت عليها كل هذه الفترة ، لكنني فعلاً أردت أن يكون التقرير عنها مصور بطريقة مختلفة جاءتني الفكرة في اليوم الثاني منها حين أردت أن تشاركوني سعادة اللحظة ، البداية كانت بإصراري على الذهاب مع أبي من الاتحاد الوطني كونه ذاهباً أيضاً للمؤتمر . . بالرغم من بقاء الصورة الضبابية عن تفاصيل الرحلة المكانية والزمانية حتى الدقائق الأخيرة . . أياً كان . . أعرف المضمون . .
- آلاء بس انتي؟ محد بيي معاج ؟
- هيه أبوي . .
بكل حماس قلتها، أنهيت الامتحان الأخير وحزمت حقائبي وانطلقنا إلى المطار لتبدأ الرحلة . . المؤتمر كان كبيراً كبيراً . .
تجربة مفيدة قضيتها في إعداد التقرير . . تابعوا . .
9|5|2009م “والآن تعلن الهيئة الإدارية الأولى للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات فرع الإمارات طالبات استقالتها”
كانت هذه هي الجملة التي أنهت ذكريات سنتين مضت، سنتين كانت من أجمل ما عشته في حياتي، لمعت عيناي وأنا أضم رفاقها ببعض الدموع لكنها لم تستطع أن تنزل، انتهت الانتخابات ليعلن الغروب عن شروق الهيئة الإدارية الثانية التي فيها العزاء الكبير.
اتصلت بي فاطمة أكثر من مرة المرة الأخيرة وضعت يدي على قلبي وأنا أشاهد شاشة الهاتف وهي تضيء باسمها جئت لأرد فأقفلت ، فإذا برسالة منها : ” الحمد لله أفرج عن والدي” ، نهضت من جلستي وصرخت بكل ما أملك من قوة الحمد لله اتصلت بفاطمة وبكيت وأنا أردد الحمد لله ، الحمد لله ، فتحت البريد أرسلت للجميع ، وأعدت إرسال الرسالة كذلك وكتبت الخبر في الرسالة الشخصية . .
إنها الحكمة الإلهية حين توضح لنا بأن الحق لا يضيع حين يكون وراءه مطالب صامد صابر ، الآن أنتظر فقط من الصحف المبجلة التي نشرت خبر إلقاء القبض عليه بكل فخر، أن تسرع وتنشر هذا الخبر كذلك ، أكثر من تسعة أشهر قضاها حسن الدقي خلف القضبان مربياً وأستاذاً لمن هم هناك ، لم أره فيها إلا مرة واحدة حين كان يحادث القاضي في جلسة الاستئناف بلغة واثقة ، إعدام ، عشر سنوات ، 6 اشهر ، ثم الإفراج . .
أريد احتفالاً ، كرنفالاً ، مسيرة ، شيء يليق بثقل هذا الخبر المفرح ، لك الحمد مانعاً ومعطياً . .
ويرفرفُ فوق الورد الغافي
ينقرُ أزهارَ الأغصانْ
يحملُ فوقَ جناحيهِ
رسائلَ شوقِِ للإنسانْ
حلّقْ أعلى
ياعصفورْ
سافرْ في كلّ الأوطانْ
وانشدْ دوماً للحرّيّهْ
5/5/2007 في مثل هذا اليوم كنا ممتلئين فرحة بالاتحاد الوطني للطالبات الجديد ، وبعد 10 أيام سنغادره ليأتي قادة أقوى وأفضل بإذن الله ، الكلمات في الوداع تبدو سيئة جداً مشوهة جداً تلخص كم هائل من الزمن و المشاعر في حروف ، هناك أشياء لا تستحق إلا الصمت والإغماض وشيء من الدموع ، الدموع التي تنساب بهدوء على صفحات الوجه الذي لا ينسى المواقف ، كنت أتحوط في موقع ملتقى سيدات الإمارات قبل سنتين وأنا أرى تصميم حملة ثابتة على قيمي وأقول متى سنضع شعار الاتحاد هنا في ذلك الوقت لم يكن للاتحاد أي مكتب في أي جامعة كنا فقط 9 طالبات ، اليوم فتحت الموقع ورأيته هناك لحملة ( ركاز فاز من حياته إنجاز مكتب الاتحاد الوطني | جامعة الإمارات ) القاعدة الرئيسية إزرع إزرع إزرع ، الآن لم يبق على الاتحاد سوى عشرة أيام :_( . .العزاء أنه في أيدٍ أمينة بإذن الله . .
تحية رفيعة . .حمى الامتحانات يصاب بها الكثير من الطلبة أولهم أنا وللأسبوع القادم على الأقل ، فما أن أفتح الصفحة الأولى لكتاب مادة أصول المحاكمات الشرعية في قوانين دولة الإمارات المساق الأصعب الذي لو أنهيته بامتياز سأعتبر نفسي تخرجت من الجامعة ، حتى تنهال علي كل الإنشغالات الفرعية التي تصبح فجأة ذات أهمية كبرى كأن أقلم أظافري أو أصمم تصميم لمشروع في الصيف أو أفتح الفيس بوك وأبدأ بتحميل صور لرحلة ما وبالتالي لا مانع من أن أرد على هذا وذاك أو أتصل بجميع الأصدقاء وأزور زيارات سريعة لمن في المنزل وأتقهوى معهم وإذا شعرت بأن الكمية أقل من 100 صفحة بعد حذف صفحات المقدمات والعناوين والخواتيم فما الضرر في أن أفتح المسنجر أو أن أكتب مدونة أجلت فكرتها . .
هذا إذا شعرت بنفسي أما إن لم أشعر فسترون دفتر العقل المدبر البرتقالي للاتحاد بين يدي وأنا أخطط وأكتب فيه ثم أنتقل للكمبيوتر أفرغ مافيه وأرسل رسائل تنبيه للمهام ورسائل الاجتماع القادم فلا أستيقظ إلا على رسالة من إحداهن : - آلاء ما نروم إمتحانات . .!
علياء فتاة يصفها الجميع بالنادرة لكنها في الحقيقة مجنونة فقد تتأخر في تسليم البحث لأنها لم تصمم الغلاف بالفوتوشوب ، تغيير نوع الخط في إعلان حتى وإن تأخر تعليقه إلى نفس يوم الفعالية أمر لا نقاش فيه ، الشعار عندها أهم من المؤسسة فلابأس أن تتأخر المؤسسة 7 أشهر من أجل شعار . .
أحب هذا المثلث حباً جما فكلما حضرت لدورة من دورات د.عبدالرحمن الذاكر أنتظر اللحظة التي يكرر فيها الحديث عن هذا المثلث الذي شكل ولا زال يشكل ملامح أساسية من كل خطوة أخطو في حياتي بها للأمام . .
المثلث برؤسه الثلاثة كما ترون لا يعبر عن معادلة رياضية ولكنها معادلة راحة في هذه الحياة ، تخيل أن فطامي بنت جيراننا قررت أن تتصل بي كي آخذها معي إلى الجامعة فأغلقت سماعة الهاتف وأنا أقول لها حاضرين للطيبين حتى يغيب صوتها ثم أتلوها بأفف أريد أن أخلو بنفسي ومع أشرطتي المفضلة دون حديث فطوم البطالي . .
كم من التعب ينال من يملأ الملاحة بالملح في منزلنا ؟ أتذكر أنه كان يسكب من مغلف نيزو لكنني كنت أفكر كيفَ إذا انتهى المغلف الذي في المطبخ، سيذهب أحدهم إلى البخار (المخزن) ليحضر مغلفاً جديداً من درزن المغلفات ثم ما أن تنتهي تلك الأخيرة حتى يكتشف ذلك أحدهم ويذهب إلى جمعية الرقة التي كانت أكبر جمعية تعاونية لبيع المواد الاستهلاكية وقتها في الشارقة ليحضر درزناً آخر ولو اكتشف صاحب الجمعية أن الدرازن انتهت من جمعيته سيطلب المزيد من المصنع مصنع الملح الذي لابد وأن موقعه بجوار البحر فهو يعمل على تجفيف مياهه ثم جمع الملح وتنظيفه وتعبئته في مغلفات النيزو الورقية ثم إلى ملاحات يوم العيد التي نجمعها من أماكنها السرية حتى تنساب تلك الحبيبات بتاغم جميل على أنصاف قطع الليمون التي نستلذ بعصرها في فمنا ، وأحياناً نستبدلها بطماطم أو خيار مختبئين خلف بيتنا، لم أكن أحرص كثيراً على الملح لعلمي أن اللذة تكمن في سكب الكمية المناسبة للحصول على طعم أفضل وليس للحفاظ على الكمية الأكبر متجاهلةً التفكير في مسيرة تعبئة الملاحة.
البارحة كنت أملك رغبة كبيرة في الكتابة، لكنه لم يعد هناك ملحٌ في ملاحتي، إذ يجب أن أعيد تعبئتها ويبدو أنني سأتعب في ذلك . . لا فائدة من سكب ما في وعاءٍ فارغ، أرجو أن أكون قد عثرت على مغلف نيزو كي لا أضطر إلى إجراء الخطوات الأخرى . .
سجين سياسي لمحمد منير
القراءة وسيلة من وسائل إعادة التعبئة، ماذا أيضاً ؟
لو كنت تظن نفسك شخص عادي غير ملتزم جوهراً أو مظهراً ، ولم تراودك يوماً ما رغبة في أن تغير العالم ، ولا تجد نفسك مثقفاً ولو لـ 60 % على الأقل ، فأرجو منك حذف الرسالة لأنها لن تكون موجهةً لك ، وأن تذهب لتفتح منتدى من منتديات المحبة أو شات من شاتات القمر التي لم تنقرض حتى الآن بسببك أنت وأمثالك..
أما إن كنت ترى نفسك بطلاً لمشروع قادم و إن كنت تظنين أنك ستكونين في يوم من الأيام دكتورة ، فأرجوا أن تسمعوا أنتم الإثنان كلامي جيداً . .كنت أتمنى أن أكتب باللغة العامية الإماراتية لكن عندي يقين أنك ما دام وصلت لهذا السطر فستكون مثلي تحب أن أحدثك باللغة الأقرب لقلبك.
ماذا قدمت ؟ . .
كنت أنتظر منك الكثير، سهرك على كتاب لاتحزن قبل النوم، وحضورك محاضرات علو الهمة في مسرح جامعتكم أو جمعيتكم، وتسجيلك في دورات (10 أسباب للنجاح في الحياة) ، وقراءتك لرواية ثمانون عاماً بحثاً عن مخرج، وصبرك على حمل صناديق الأشرطة للتوزيع في منشط ما، أو قص بطاقات التنظيم لمسرحية تحمل قيماً جميلة . . كل هذه الأشياء كانت تزرعني ثقةً بأنني إذا تألمت ستهب بكل ما تملك لتزيل هذا الألم عني . .
ولكن كما يقول الشاعر منصور : [كنت أظن وكنت أظن وخااااب ظني !]
كنت أتألم وكنت تمارس ما يفعله العاديون تكتفي بالدعاء لـ وعلى ، و تقول بأن التعجل في الأمر غير جيد ربما لأنكَ كنتَ تنتظر مزيداً من الموت للأطفال والشيوخ على حساب الحفاظ على كرسيك المستقبلي الذي تعرف بأنك لن تأخذه معك إلى القبر . .
كنت تقف مذهولاً مذهولاً جداً أمام كم ما تشاهده من قتل للأطفال في التلفاز وتبعد أطفالك عنه كي لا يشاهدوه فقد قرأت في دورة من دورات التربية أن هناك سن معين لمشاهدة هذه المشاهد، وكنت تقرأ بنهم الرسائل التي تصلك عبر البريد الإلكتروني قد ترسل بعضها وتتحفظ على البعض حذراً من ماذا لا أدري . . !، كانت تصلك رسائل الدعوات للمظاهرات والمهرجانات والمسيرات وقد تقول إن شالله أو أوه عندنا عرس أو هاي الأشياء ما تؤدي لنتيجة بل قد تزيد المشاكل، كنت تظن أنك تستخدم عقلك، ولكنني أظن أنك كنت تستخدم كسلك وأوهامك، ولعلك تكون حضرت لكنك مارست ذهولك هناك أيضاً فالناس يهتفون وأنت صامت أو تهتف في قلبك أو تسمع نفسك . .
قل لي ماذا قدمت غير ما كتبته فوق؟ غير ما يفعله كل الناس والعاديون الذين ظننت واهماً أنت أنك لست منهم؟ كنت أنتظرك أن تقوم بعمل كبير جهادٍ إعلامي إلكتروني كبير أو برنامج بين الطلاب في جامعتك أو كلمة تلقيها في مكان عملك كنت أتوقع أن تنتج دورات التفكير الإبداعي وتفجير الطاقات شيئاً ما يدعمني ويتناسب وغير عاديتك على الأقل لكنك استخسرت فيني رسالة ترسلها للآخرين أو هتافاً هتافاً فقط ظننته سيخرب برستيجك. .
اسمحلي أن أقول لك بكل صراحة أنك سقطت من عيني ومن قائمتي التي كنت أعدها لجيش النصر وجيل الفجر القادم الذي سيصنع المستحيل على خيوله البلق، فعد بسرعة إلى قائمة العاديين وأغلق هذه الرسالة، ووفر على نفسك كثيراً من عناء حضور المحاضرات والاستماع للأشرطة وقراءة الروايات التي تزيدك ثقافة ومن تنظيم الفعاليات التي تدعو للأخلاق الكريمة والتفكير في المشاريع التربوية، لأن الهدف الأساس منها لم يؤثر فيك فكيف سيؤثر في غيرك !
بإمكانك أن تفتح التلفاز لتشاهد أغنية على قناة خمس الحواس أو فلم على قناة ون ، أو تدخل شات قلبي، أو تصور شنطتك وبوكك الذي من ماركة لويس فويتن أو طرف من خصلات شعرك وشفاهك وتضعها في فلكر أو فالفيس بوك وتكتب عليها m7ad SharateEeEe !! قد يكون ذلك أكثر متعة بالنسبة لك، وشيء لا تحرص على الحذر فيه . .
وأنا إياك أن تفكر فيني، وتأكد من شكوكك بأن الحرب انتهت وحصل خير، فلي جنود الله على قلتهم لازالوا يقدمون بصدق إخلاص وأفعالهم في العالم تجاهي لن يهمك ولن يهمني أن تعرف عنها، فقد انكشف الغبار فلا فرس تحت رجلك ولا حتى حمار.
هي ليست من مذهب من المذاهب ، فأنا أؤمن بوجوب النقاب آخذة برأي الجمهور من الفقهاء وبرأي من يخالفهم إذا لم تؤمن الفتنة وأتوقع بأننا في زمن أصبحنا نخاف أن نَفتِنَ فيهِ قبلَ أن نفتن ، وهي أسباب لا تتعلق بالضرورة ولا تدخل في الجانب الصحي والنفسي ، لكنها قد ثنيكِ فعلاً عن لبس النقاب ، أو قد تجعلك تفكر في خلعه ، مواقف مرت بي أعرضها وفق التسلسل الزمني :